عشيرة الثنيان


جديد برامج
جديد الأخبار

أخبار العربية

وظائف


المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
كتابات الثنيان
زيد ونيس الثنيان
الصحابة رضوان الله عليهم في سطــور

الصحابة رضوان الله عليهم في سطــور
10-07-30 01:52 AM



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله رب العالمين ولاعدوان الا على الظالمين

إن كل أمة تعتز بتاريخها و تفخر ببطولات أبنائها و رجالاتها و إن أحق أمم

الأرض بهذا الاعتزاز و الفخار هي الأمة الإسلامية لما أنجبته على طول تاريخها

من رجال و أبطال يقف التاريخ أمام صفحات بطولاتهم وقفة إعزاز و فخر و

ليس هذا فحسب بل لشهادة العزيز الغفار قال سبحانه و تعالى


" كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ "


فسبحان من قدمنا على الناس وسقانا من الإسلام أروى كأس و جعل بيننا أفضل


نبي رعا و ساس وقال لنا كنتم خير أمة أخرجت للناس .


و إن لكل أمة قادة و رموزا يمثلون قيمة و يوجهون الأمة ليصعدوا بالناس إلى

القمة ويبلغوا بها درجات الجنة فإن قادة و رموز المجتمع المسلم هم صحابة

النبي صلى الله عليه و سلم ، من نقتهم المحن ، و محصتهم الفتن ، الذين وضعوا

أيديهم في يد النبي صلى الله عليه و سلم حتى ارتفعت راية الإسلام خفاقة و

انتشر الإسلام في ربوع الأرض فمن رام الرفعة و العزة استهدى بهديهم و اتبع


طريقهم.


وهذه جملة من المؤهلات التي أهلت الصحابة – رضي الله عنهم – لقيادة البشرية


على سبيل الاختصار لا الحصر :


1- تعظيمهم لأمر الله عز و جل و أمر رسوله صلى الله عليه و سلم :-

كان الصحابة – رضي الله عنهم – يسارعون إلى تنفيذ أوامر الله عز و جل و

أمر رسوله صلى الله عليه و سلم عملا بقول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ " ( الأنفال20 )



و قوله عز و جل " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً " ( الأحزاب 36 )



فهذا موقف الصحابة الكرام – رضي الله عنهم – و استجابتهم لأمر الله عز و

جل و أمر رسوله صلى الله عليه و سلم و خروجهم إلى حمراء الأسد في

صبيحة يوم أحد و قد دعاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم للخروج

فخرجوا على ما بهم من جراح و ألم تعظيما لأمر الله عز و جل و أمر رسوله

صلى الله عليه و سلم و سجل الله عز و جل لهم ذلك الموقف في كتابه الخالد في سورة آل عمران .

2- صدقهم – رضي الله عنهم – في إيمانهم و أقوالهم و أعمالهم :-

و قد وصف الله عز و جل المهاجرين الكرام بالصدق ، فقال تعالى " لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ " ( الحشر 8 )



و نزل فيهم – رضي الله عنهم – قوله تعالى " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً " ( الأحزاب 23 )




و لا نستطيع أن ننسى موقف أنس بن النضر رضي الله عنه يوم أحد و قوله

لسعد بن معاذ الجنة و رب النضر إني أجد ريحها من دون أحد قال سعد : فما

استطعت يا رسول الله ما صنع ، قال أنس بن مالك رضي الله عنه : فوجدنا به

بضعا و ثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد


مثل به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه . !!




هكذا هم صحابة رسول الله رضوان الله عليهم


وهم على فرآش الموت يذكرون ربهم ويخشون عذابه ويطلبون رحمته



لنطلع على الأحداث المصاحبة لافاضة أرواح صحابة رسول الله وماقالوا

لحظة وفاتهم وااحتضآرهم .




لما احتضر أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه حين وفاته قال :

(( و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد .))

و قال لعائشة :

انظروا ثوبي هذين , فإغسلوهما و كفنوني فيهما ,

فإن الحي أولى بالجديد من الميت .




و لما حضرته الوفاة أوصى عمر رضي الله عنه قائلا :


إني أوصيك بوصية , إن أنت قبلت عني : إن لله عز و جل حقا بالليل لا يقبله

بالنهار , و إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل , و إنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى

الفريضة , و إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة بإتباعهم الحق في

الدنيا , و ثقلت ذلك عليهم , و حق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا ,

و إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل ,

و خفته عليهم في الدنيا و حق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا

................................................................................



ولما طعن عمر رضي الله عنه



.. جاء عبدالله بن عباس , فقال .. : يا أمير المؤمنين , أسلمت حين كفر الناس ,

و جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله الناس , و قتلت

شهيدا و لم يختلف عليك اثنان , و توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو

عنك راض .

فقال له : أعد مقالتك فأعاد عليه , فقال : المغرور من غررتموه ,

و الله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع .


و قال عبدالله بن عمر : كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه .

فقال : ضع رأسي على الأرض .

فقلت : ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذي ؟!

فقال : لا أم لك , ضعه على الأرض .

فقال عبدالله : فوضعته على الأرض .

فقال : ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز و جل.

...................................................................................



أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه و أرضاه

قال حين طعنه الغادرون و الدماء تسيل على لحيته :

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .

اللهم إني أستعديك و أستعينك على جميع أموري و أسألك الصبر على بليتي .

ولما إستشهد فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقا مقفلا .


ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوبا عليها (هذه وصية عثمان)

بسم الله الرحمن الرحيم .


عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أن محمدا عبده و

رسوله و أن الجنة حق .

و أن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد .


عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث إن شاء الله .

..............................................................................


أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

بعد أن طعن علي رضي الله عنه

قال : ما فعل بضاربي ؟

قالو : أخذناه

قال : أطعموه من طعامي , و اسقوه من شرابي , فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي ,

و إن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها .

ثم أوصى الحسن أن يغسله و قال : لا تغالي في الكفن فإني سمعت رسول الله

صلى الله عليه و سلم يقول : لاتغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا

و أوصى : إمشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي , و لا تبطئوا , فإن كان خيرا

عجلتموني إليه , و إن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم .


................................................................................



معاذ بن جبل رضي الله عنه و أرضاه

الصحابي الجليل معاذ بن جبل .. حين حضرته الوفاة ..

و جاءت ساعة الإحتضار .. نادى ربه ... قائلا .. :

يا رب إنني كنت أخافك , و أنا اليوم أرجوك .. اللهم إنك تعلم أنني ما كنت أحب

الدنيا لجري الأنهار , و لا لغرس الأشجار .. و إنما لظمأ الهواجر , و مكابدة

الساعات , و مزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم .

ثم فاضت روحه بعد أن قال :لا إله إلا الله ...

روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال .. : نعم الرجل معاذ بن
جبل
و روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : أرحم الناس بأمتي

أبوبكر .... إلى أن قال ... و أعلمهم بالحلال و الحرام معاذ .

...................................................................................


بلال بن رباح رضي الله عنه و أرضاه

حينما أتى بلالا الموت .. قالت زوجته : وا حزناه ..

فكشف الغطاء عن وجهه و هو في سكرات الموت ..

و قال : لا تقولي واحزناه , و قولي وا فرحاه

ثم قال : غدا نلقى الأحبة ..محمدا و صحبه

...................................................................................


أبو ذر الغفاري رضي الله عنه و أرضاه

لما حضرت أبا ذر الوفاة .. بكت زوجته .. فقال : ما يبكيك ؟

قالت : و كيف لا أبكي و أنت تموت بأرض فلاة و ليس معنا ثوب يسعك كفنا ...

فقال لها : لا تبكي و أبشري فقد سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول لنفر أنا

منهم :ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين

و ليس من أولئك النفر أحد إلا و مات في قرية و جماعة , و أنا الذي أموت

بفلاة , و الله ما كذبت و لا كذبت فانظري الطريق

قالت :أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطريق

فقال انظري فإذا أنا برجال فألحت ثوبي فأسرعوا إلي فقالوا : ما لك يا أمة الله ؟

قالت : امرؤ من المسلمين تكفونه ..

فقالوا : من هو ؟

قالت : أبو ذر

قالوا : صاحب رسول الله

ففدوه بأبائهم و أمهاتهم و دخلوا عليه فبشرهم و ذكر لهم الحديث

و قال : أنشدكم بالله , لا يكفنني أحد كان أمير أو عريفا أو بريدا

فكل القوم كانوا نالوا من ذلك شيئا غير فتى من الأنصار فكفنه في ثوبين لذلك

الفتى
و صلى عليه عبدالله بن مسعود

فكان في ذلك القوم

رضي الله عنهم أجمعين.

.................................................................................


الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

لما حضر عبدالله بن مسعود الموت دعا إبنه فقال : يا عبدالرحمن بن عبدالله بن

مسعود , إني أوصيك بخمس خصال , فإحفظهن عني :

أظهر اليأس للناس , فإن ذلك غنى فاضل .
و دع مطلب الحاجات إلى الناس , فإن ذلك فقر حاضر .


و دع ما تعتذر منه من الأمور , و لا تعمل به .

و إن إستطعت ألا يأتي عليك يوم إلا و أنت خير منك بالأمس , فافعل
.
و إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع , كأنك لا تصلي بعدها .



......................................................................................


الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري

لما حضرت أبا موسى - رضي الله عنه - الوفاة , دعا فتيانه , و قال لهم :

إذهبوا فاحفروا لي و أعمقوا ...

ففعلوا ..

فقال : اجلسوا بي , فو الذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين , إما ليوسعن قبري

حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا , و ليفتحن لي باب من أبواب الجنة ,

فلأنظرن إلى منزلي فيها و إلى أزواجي , و إلى ما أعد الله عز و جل لي فيها

من النعيم , ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي , و ليصيبني

من روحها و ريحانها حتى أبعث .

و إن كانت الأخرى ليضيقن علي قبري حتى تختلف منه أضلاعي , حتى يكون

أضيق من كذا و كذا , و ليفتحن لي باب من أبواب جهنم , فلأنظرن إلى مقعدي

و إلى ما أعد الله عز و جل فيها من السلاسل و الأغلال و القرناء , ثم لأنا إلى

مقعدي من جهنم لأهدى مني اليوم إلى منزلي , ثم ليصيبني من سمومها و حميمها

حتى أبعث .

..................................................................................



الإمام الشافعي رضي الله عنه

دخل المزني على الإمام الشافعي في مرضه الذي توفي فيه

فقال له :كيف أصبحت يا أبا عبدالله ؟!

فقال الشافعي :

أصبحت من الدنيا راحلا, و للإخوان مفارقا , و لسوء عملي ملاقيا , و لكأس

المنية شاربا , و على الله واردا , و لا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها ,

أم إلى النار فأعزيها , ثم أنشأ يقول :

و لما قسـا قلبي و ضاقـت مذاهبي
جـعـلت رجـائي نحـو عفـوك سلـما
تعاظـمــني ذنبــي فلـما قرنتـه
بعـفــوك ربـي كـان عفوك أعظـما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل
تجـود و تعـفـو منــة و تكـرمـا


................................................................................

قال تعالى :

( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود)( الفتح: 29) "




والسلام عليكم ورحمة الله وبركااته .




زيد بن ونيس الثنيان _ رفحــــاء

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 155



خدمات المحتوى


زيد بن ونيس الثنــيآن
تقييم
8.03/10 (15 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

المشرف على الموقع : غازي برجس الشمري