أكتب هذا المقال في المرحلة التي نتمنى فيها اتحاد القوى السياسية لمصلحة البلد، لأنه قد تمر علينا مرحلة من أصعب المراحل التي لم تشهدها البلاد حتى في عامي 1976 و1986، لكن أن تنجلي الحقيقة للشعب أهم من اتحاد القوى السياسية. فانتمائي السياسي الذي أتشرف فيه يحتم علي أن أحصل على الحقيقة في كل ما دار في مشروع الـ «داو» لأننا اليوم أصبحنا في موضع الاتهام وسراق المال العام في ساحة البراءة « أليست «حدس» على حق». من حق الشعب الكويتي أن تظهر له الحقيقة يوم طمست وفقدت الموضوعية، فبعض ساستنا وكتابنا لا يجيدون إلا فن الهدم -الفن السهل- وأظن اغلبيتهم كتب مقالات ورفض بعض المشاريع لا يعرف أبسط إجراءاتها! فحدس رفضت التراشق وتبادل الاتهامات سواء كان وزيرها م.محمد العليم متورطا في قضية الداو أم غير ذلك، فقدمت الأسئلة البرلمانية لرئيس المجلس الأعلى للبترول فلم تأتها الإجابة، ثم طالبت بلجنة تحقيق بشأن «الداو». فقدم الجميع لجان التحقيق لعرقلة طلب حدس، فأضافوا بعض المطالب، فاستجابت وقدمت الطلب لمعرفة الاجابة عن الاسئلة المطروحة مثل: 1 - أسباب موافقة المجلس الأعلى للبترول ثم إلغائه للشراكة خلال فترة وجيزة. 2 - كفاية ودقة وسلامة دراسات الجدوى المقدمة من الجهات المختصة. 3 - سلامة وصحة الإجراءات القانونية. 4 - ما أثير عن وجود عمولات وشبهات تكسب غير مشروع. وبعد الانتهاء من التحقيق في مشروع الداو تحقق في كل ما طرحه النواب. فتفاجأ حدس بتقديم الحكومة لجنة طلب تحقيق وتدمج جميع القضايا في قضية واحدة لتضييع الداو في 2009 مع ما قبل الغزو في 1983، ويرفض طلب حدس، ويشارك في اللجنة الأعضاء الذين أبدوا وجهة نظرهم والرافضين للمشروع لتسود ثقافة الشك في صفوف المجتمع وتختفي الحقيقة. ثم صرح بعد ذلك مقرر لجنة التحقيق النائب رجا حجيلان بأن التقرير لا يخرج قبل ستة شهور! أي طارت الحقيقة!. في هذه المرحلة الصعبة لا أؤيد استجواب رئيس الوزراء من أجل الحفاظ على الديموقراطية، وإن كان رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد له جهود إصلاحية كثيرة واستجابته لنواب الأمة بإلغاء صفقة الداو، لكن الواجب علينا تأييد الاستجواب لنعرف من المتهم ومن البريء، وعلى حدس سماع رأي الشارع الكويتي وقواعدها، الجزء الذي لا يتجزأ من الشارع السياسي والذهاب إلى الاستجواب وما هو أبعد من الاستجواب من توقيع وثيقة عدم تعاون مع الحكومة وغيرها، حتى تظهر الحقيقة ويكشف المستور للشعب ولا تترك فرصة لبعض»الإعلام المستأجر» والأقلام الناصبة لها العداء يطعنون في نزاهتها، ناهيك عن حكومة في كل قضية في البلد تخضع للصوت العالي مهما كان كلفته، فإلى الاستجواب حتى تظهر الحقيقة يا «حدس». جريدة الرؤية