الخميس, 5 نوفمبر 2009 محمد خليف الثنيان عاشت لجنة الظواهر السلبية مختطفة طيلة الأشهر الماضية في قبضة التيار الليبرالي إلى أن فرّج الله عنها وتحررت من الاختطاف الفكري في 27 أكتوبر 2009م، يحاربونها ويعارضونها ثم ينجح تحالف الحكومة مع «التيار الليبرالي والشيعي» في السيطرة عليها، كانت اللجنة حزينة حائرة تذرف دموعها تشتكي وتقول كما قال الحكيم قديما «إن من أعظم البلايا مصاحبة من لا يوافقك ولا يفارقك»! تحررت لجنة الظواهر السلبية في المجتمع الكويتي بسواعد النواب المحافظين وهم قرابة أربعين نائبا يدافعون عن القيم التي جبل عليها أهل الكويت منذ زمن بعيد، تحررت اللجنة بعد أن دب الخلاف بين أعضائها فمنهم من يظن أن الحرية هي ما يحدث في جزيرة «كبّر» من عري وتفسخ، وآخر يظن أن مبادئه ترفض ذلك حتى تشتتوا وتنازعوا وذهبت ريحهم وعادت اللجنة إلى نصابها بغتة وهم لا يشعرون، ثم أصابتهم حالة هستيرية على ضياع اللجنة من أيديهم، خرج الناطق الرسمي باسم وزير الداخلية عفوا ذلك النائب الذي «داس في بطن الدستور » تتقلب مبادئه مع كل نظرة عين حارة أو باردة فها هو يصيح ويلطم على اللجنة لكن قالوا في الأمثال «أتى سيل غطى على سيلهم»! انكشف زيف التيار الليبرالي الذين كانوا يطلقون على أنفسهم الوطنيين وما سواهم بغير الوطنيين يتغنون بين الفينة والأخرى بالحريات على أنهم هم أهل الحرية، فانخدع فيهم الكثير، ظنوا أنهم حماة المال العام والمدافعون عن الدستور حتى انكشف زيفهم واتضح أن أغلبيتهم تريد الانقلاب على الدستور وتعليق بعض مواده، أما المال العام فهم من ضيّعوه في استجواب وزير الداخلية، انكشف زيفهم بعد انتشار المقاهي التي تجلب البارات والخمور على أن هذه هي الحرية التي ينشدون، انكشف زيفهم عندما صوروا الفساد بأنه في رعاية مسابقة للقرآن الكريم! كلنا نريد الحرية بمفهومها الحقيقي كحرية التعبير بشرط أن تتوقف عند حدود الآخرين وتحترم مشاعرهم لا نريد الحرية التي يريدونها اليوم بفتح البلد على مصراعيه وإدخاله في نفق مظلم وتصوير الحرية بأنها في «بارات وراقصات وخمور »!. حتى يقول بعضهم بأن جزيرة «كبّر» لنا والكويت للمتدينين، لكننا نقولها بصوت عال: لا بد أن يعلم التيار العلماني أو المتسترون بالليبرالية بأن أهل الكويت نشأوا وترعرعوا على العادات الطيبة والقيم الحميدة والمبادئ الرصينة لا يرضون بهذا الطرح اللاعقلاني ومن يريد الفساد والإفساد يعرف أين يذهب إليه؟ بعد أن عادت لجنة الظواهر السلبية لمن تشتاق إليهم ويشتاقون إليها «الطبطبائي، هايف، الحربش» عليهم أن يقوموا بدراسة للظواهر السلبية على ارض الواقع، وتجهيز قوانين لعرضها على مجلس الأمة لسن التشريعات سواء حول قضايا «المخدرات، الخمور، الجنوس، البويات» وغيرها الكثير من الظواهر السلبية التي يتفق عليها اغلبية الشعب الكويتي باستثناء الذين يحملون الفكر التغريبي، جهزوا القوانين إلى أن تنهض لجنة الظواهر السلبية وتنفض الغبار الذي خيّم عليها لتحمي نفسها وتكون درعا يحتمي بها أبناء الشعب الكويتي.
يا أخ محمد لماذا أنت متقوقع داخل نفسك ؟ ألا تلاحظ أن معظم كتاباتك إذا كانت بالفعل كتاباتك تدور حول الكويت و أنت تخاطب جماعة معظمهم من أهل السعودية . الكتب المبدع من يعمم تجربته لتصبح عالمية الملامح .