عشيرة الثنيان


جديد برامج
جديد الأخبار

أخبار العربية

وظائف


المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الرتق والفتق
29-07-29 11:05 AM

( نايف الخلف - الجبيل )
الرتق والفتق قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ:﴿ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴾ (الأنبياء:30) والرَّتْقُ في اللغة: السَّدُّ. والفَتْقُ: الشَّقُّ. وفي تفسير ابن كثير: "ألم يروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً أي كان الجميع متصلاً بعضُه ببعض، متلاصق متراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر". إنها قضية من أعقد القضايا. شغلت ولا تزال تشغل عقول البشر. شغلت العلماء والفلاسفة على مر التاريخ. إنها قضية أصل الكون؛ بأرضه وسماواته, وما بينهما. والقضية ربما لا تحتل جزءاًَ كبيرا من تفكير المؤمنين بالله؛ لأنهم يقينا يؤمنون أن وراء الكون إلهاً جاءت منه بداية كل شيء, وإليه تنتهي نهاية كل شيء. ولكن القضية تشغل الذين كفروا شغلاً كبيراً. بعدما تطور العلم وبدأ العلماء يتحدثون عن الخيوط العظمى، وأن هذه الخيوط من المادة كانت متماسكة وقريبة من بعضها في بداية نشوء الكون، ثم بدأت تتباعد وفق نظام محكم يعتبره العلماء من أعظم الظواهر الكونية، هذه النظرية الجديدة والتي هي أقرب للحقيقة اليقينية، لأنها مشاهدة، فالمجرات تم رصدها في الكون ووضعها على شبكة ثلاثية الأبعاد على الكمبيوتر العملاق، وطُلب منه أن يضع كل مجرة في مكانها فكانت المفاجأة للعلماء أنهم رأوا خيوطاً من المجرات تتشابك وتتباعد عن بعضها عبر بلايين السنين. ولذلك نستطيع أن نقول إن وجود هذه الخيوط الكونية المتقاربة في بداية الخلق هو الرتق الذي حدثنا عنه القرآن، وتباعد هذه الخيوط بنظام محكم هو الفتق، وهكذا يتحقق معنى الآية لغوياً وتفسيرياً. ويؤكِّد العلماء المعاصرون من الكفار خاصة في أبحاثهم على أن الكون كله كان شيئًا واحدًا متصلاً من غاز، ثم انقسم إلى سَدائمَ، وأن عالمَنا الشمسي كان نتيجة لتلك الانقسامات. والسَّدائمُ جمع سَديمٍ، يراد به السحب، ويطلق فَلَكِيًّا على مجموعة هائلة من النجوم. ويستدل العالم البريطاني (فرد هويل): " كل انفجار يشتت المادة ويبعثرها دون نظام، ولكن هذا الانفجار الكبير عمل العكس، بشكل محفوف بالأسرار، إذ عمل على جمع المادة معاً لتشكيل المجرات ". (لذلك من الأصح أن لا نقول انفجار بل نقول فتق , لأن الانفجار يجعل الشيء متطاير ومتناثر ومبعثر أما الفتق فيكون بنظام لذلك يجب تغيير كلمت الانفجار الكوني إلى كلمة التفتق الكوني) فقد كانت نظرية الملحدين أن الكون أزلي غير حادث، والمادة أزلية غير قابلة للاستحداث أو الفناء؛ ليهربوا من الإجابة عن السؤال الأهم: من الذي أحدثه، وما هي القوة التي ستفنيه ؟ قال الفيلسوف الملحد (أنطوني فلوف): " يقولون: إن الاعتراف يفيد الإنسان من الناحية النفسية، وأنا سأدلي باعتراف: إن أنموذج الانفجار الكبير شيء محرج جداً بالنسبة للملحدين، لأن العلم أثبت فكرة دافعت عنها الكتب الدينية.. فكرة أن للكون بداية ". ويقول العالم (دونيس ساكيما) وكان من أشد أنصار نظرية (الكون المستقر): " لم أدافع عن نظرية الكون المستقر لكونها صحيحة، بل لرغبتي في كونها صحيحة، ولكن بعد أن تراكمت الأدلة، فقد تبين أن اللعبة قد انتهت، وأنه يجب ترك نظرية الكون المستقر جانباً ". المراجع: 1- موسوعة الإعجاز العلمي في القران والسنة 2- مقالات الأستاذ عبدالدائم كحيل 3- تفسير ابن كثير 4- شبكة صوت اليمن
[HR]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 397



خدمات المحتوى


التعليقات
#597 Saudi Arabia [حاكم مراجل]
0.00/5 (0 صوت)

20-08-29 02:53 PM
للة يجزاك خير علي المعلومات يابو فيصل نريد منك المزيد ويعطيكم العافية الجميع


نايف خلف الثنيان
تقييم
4.95/10 (79 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

المشرف على الموقع : غازي برجس الشمري