أخبار من حائل الحبردي: نظريتي عن صخور الأهرامات في مصر سُرِقت مني
الحبردي: نظريتي عن صخور الأهرامات في مصر سُرِقت مني
29-01-31 09:35 PM
( حائل - سالم الثنيان - الحياة )
كشف الكاتب والفنان التشكيلي علي الحبردي عن تعرض نظريته عن الاهرامات للسرقة، وقال: «النظرية المسروقة تقوم على أن صخور الأهرامات في مصر كانت مسحوقة، كالخرسانة الاسمنتية وأعيد صبها وتشكيلها فوق الأهرامات»، وشرح أن صديقاً طلب نظريته بكل تفاصيلها ليتبنى تنفيذها لكن بعد مضي سنة ونصف السنة اكتشفت تبنيها من عالم فرنسي هو جوزيف دافيدوفيتس، فيما يشبه السرقة وقام بنسبتها إلى نفسه.
كما أضاف أنه تعرض مرة أخرى لسرقة اختراع للحرف العربي على شكل 8 (لم أسجله عالمياً) من احدى شركات الكومبيوتر، وذلك بعدما شرحت لهم الفكرة بحسن نية، وتابع: «ان جهازي المحمول وفيه مسودة تسعة فصول من كتاب جديد سرق من أمام غرفة تجارة الدمام من سيارتي في مواقف تحت الحراسة». مشيراً إلى أن «الصعوبات التي تواجهني تواجه أي إنسان، لكنني لا أدعو لليأس بل إلى الاستخفاف بالعقبات والمصاعب بقوة الإرادة».
جاء ذلك في محاضرة للحبردي ضمن سلسلة «كتاب من حائل»، ألقاها في النادي مساء الثلثاء الماضي، وفيها تحدث عن بداياته الكتابية والعقبات التي واجهها في مسيرته ومعاناته من الإحباط وكذلك رؤيته للساحة الثقافية قبل أن تُختم المحاضرة بعرض مرئي لبعض اللوحات التي رسمها وبعض الصور عن نباتات الصحراء والنفود والجبال والطبيعة الصامتة، وطواعية الحرف العربي والسراب، وشجرة الطلح ومملكة سبأ والشمس».
وعن بداياته سرد الحبردي قصته مع القراءة التي بدأت باستعراض قصة (الجزيرة المسحورة)، اذ قرأها أثناء عودته إلى المنزل، وتعمّق فيها جالساً على حافة طريق في منطقة قديمة بوسط حائل إلى أن أكملها، في وقت كان والده على أحر من الجمر في انتظاره معاتباً له، حتى علم سبب تأخره، مضيفاً أن بعض أحداث تلك القصة عالقة في ذهنه. وتابع: «بعد قراءتي تلك وصلتني هدية من قريب في شركة ارامكو وهي نسخة من مجلة (قافلة الزيت) ومعها خريطة للمملكة العربية السعودية من الحجم الكبير، فأسهمت تلك الخريطة بخلق علاقة ودية بيني وبين الأماكن، وحرضت رغبتي في البحث والاستكشاف وتداعي الخيال».
وأرجع الحبردي في سياق متصل وجود الصحراء بكثرة في إصداراته إلى تعلقه بها «لأنني ولدت فيها وهي أمي الثانية على رغم ما فيها من عطش وجوع».
وقال رداً على مداخلات عدة أعقبت المحاضرة: «أنا أؤمن بالمؤامرة. من بداية التاريخ والعرب عليهم مؤامرة مستمرة منذ عهد الفرس والرومان».
وحول تسرعه بالكتابة عن الرئيس الأسمر أجاب: «تفاءلنا به لأنه ابن رجل مسلم، ولا نريده أن يميل معنا، وكنا نريده أن ينصفنا فقط، واكتشفنا انه مجرد ترس في عجلة متجهة بعيداً منا».
ورداً على سؤال حول النظرية المسروقة وحاجتها للتطبيق، قال: «ان طريقة لصق الأحجار بعضها ببعض من أسرار حضارة الفراعنة، ونظريتي ربما تكون قاصرة ولكن ذلك لا يعني أنها غير حقيقية».
ورداً على مداخلة تساءلت عن تبديده الجهد في معارف عدة، أجاب بأنه مثقف بالهواية والتجريب والمعرفة وليس لغاية معينة.
وحول مداخلة حول من المسؤول عن إحباط المثقف، عقب بأن المستشرقين خدموا اللغة العربية أكثر من أبنائها، وعانت البلاد العربية من أنصاف المستشرقين الذين اتهموا العقل السامي بالقصور، وبعضهم خدم نفسه. وقال: «من الطبيعي ألا يتأثر قدامى المثقفين كما الجيل الجديد، بسبب وجود التقنية الحديثة كالتلفزيون والانترنت اللذين أصبحا يعلّمان الناس. فلا بد منهما كوسيلة حديثة ومفيدة، على رغم أن معظم مواضيعهما تهريج لكن تظل لهما ايجابيات كما هناك سلبيات، لكن لا يمنع اقتناء الكتاب من الاستفادة منه. أما إذا استغنى الإنسان عن الكتاب فستنتهي الثقافة».
[HR]